أحمد بن حجر الهيتمي المكي
98
القول المختصر في علامات المهدي المنتظر ( ع )
خروج الدجال : قال النووي وغيره : كان السّلف يستحبّون أن تلقن الصبيان أحاديث الدجال ليحفظوها وترسخ في قلوبهم ويتوارثها الناس ، أي لقوله صلى اللّه عليه وسلم « ما بين خلق آدم إلى قيام الساعة خلق - أو أمر - أكبر من الدجال » « 1 » وفي رواية : أنه لم يكن فتنة في الأرض منذ ذرأ الله ذرية آدم عليه الصّلاة والسّلام أعظم من فتنة الدجال ، وأنّ الله عزّ وجلّ لم يبعث نبيا بعد نوح عليه الصّلاة والسّلام إلا وحذّر أمته منه « 2 » . ووردت له علامات : أنه يهودي ، وأنه لا يولد له ولد ، وخروجه من خراسان أو من أصبهان ، فيخرج طريقا بين الشام والعراق عند فتح المهدي القسطنطينية ، يدّعي الصّلاح فيتبعه المؤمنون والكفار ، ثم يحيف عليه ويظهر بين عينيه ( كفر ) يقرؤه كل مؤمن ولو غير قارئ ؛ فيفارقه المؤمنون ؛ ثم يدّعي النبوة ؛ ثم الألوهية « 3 » . أعور العين اليمنى ؛ كأن عينه عنبة طافئة « 4 » - بالهمز - أي ذاهبة النور ،
--> ( 1 ) أخرجه مسلم ( 18 / 67 ) . ( 2 ) أخرج البخاري في « صحيحه » ( 13 / 91 ) عن أنس رضي اللّه عنه قال : قال النبي صلى اللّه عليه وسلم : « ما بعث نبي إلا أنذر أمته الأعور الكذاب ، ألا إنه أعور وإن ربكم ليس بأعور ، وإن بين عينيه مكتوب كافر » . ( 3 ) ذكر الحافظ ابن حجر موطن خروجه فقال في « فتح الباري » ( 13 / 79 ) : « وسيكون خروجه من قبل المشرق جزما ، ثم جاء في رواية أنه يخرج من خراسان ، أخرج ذلك أحمد والحاكم من حديث أبي بكر ، وفي رواية أخرى : أنه يخرج من أصبهان ؛ أخرجها مسلم . ويخرج أوّلا فيدّعي الإيمان والصّلاح ؛ ثم يدّعي النبوة ؛ ثم يدّعي الإلهيّة ! » . ( 4 ) العين الطافئة : الذاهبة النور ؛ وهي العين اليمنى الممسوحة ، ويروى : طافية بالياء ؛ أي مرتفعة ناتئة ، فتكون العين اليسرى كما حققه النووي في « شرح مسلم » ( 2 / 235 ) .